ما من احد منا لم يشعر في شبابه برغبة ما في الانطلاق عبر بعض القيود ... ذلك مظهر من مظاهر الحيوية و الحركة و التحرر وتأكيد الذات . لكي نؤكد ذاتنا ونبرز شخصيتنا الخاصة كان لابد لنا من الانفصال عن شخصية السلف ووسيلة ذلك مفتعلة ككل ثورة في صباهاهي رفض لكل ما يقوله السلف .
الفرق بين الثورة و الهوجة هو أن الهوجة تقتلع الصالح و الطالح معا ... كالرياح الهوجاء تطيح بالاخضر و اليابس معا ، بالشجرة المثمرة والشجرة الصفراء جميعا . أما الثورة فهي تبقي النافع وتستمد منه القوة ، وتقضي فقط علي البالي المتهافت
الثورة والهوجة تختلطان فلكي تؤكد الثورة ذاتها وتثبت أقدامها تلجأ إلي عنف الهوجة لاقتلاع كل ما كان قبلها وتجعل بدايتها بداية كل خير ، ولا يتغير الحال إلا عندما تشعر الثورة أو يشعر الثوار بصلابة العود و يصبح للثورة وجه واضح وشخصية متميزة عندها تنبذ الثورة عنصر الهوجة وتأنف منه
عندها تعود الثورة باطمئنان إلي تاريخ الامة لتضع كل قيمة في مكانها الصحيح وتضع نفسها في الحجم المعقول داخل إطار التسلسل الطبيعي لتطور الامة توفيق الحكيم ( ثورة الشباب ) 1975
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق